محمد جواد مغنية

217

في ظلال نهج البلاغة

الخطبة - 200 - عند دفن بضعة الرسول ( ص ) : السّلام عليك يا رسول اللَّه عنّي وعن ابنتك النّازلة في جوارك والسّريعة اللَّحاق بك . قلّ يا رسول اللَّه عن صفيّتك صبري ، ورقّ عنها تجلَّدي . إلَّا أنّ لي في التّأسّي بعظيم فرقتك ، وفادح مصيبتك موضع تعزّ . فلقد وسّدتك في ملحودة قبرك ، وفاضت بين نحري وصدري نفسك . إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون . فلقد استرجعت الوديعة ، وأخذت الرّهينة . أمّا حزني فسرمد ، وأمّا ليلي فمسهّد إلى أن يختار اللَّه لي دارك الَّتي أنت بها مقيم . وستنبّئك ابنتك بتضافر أمّتك على هضمها فأحفها السّؤال واستخبرها الحال . هذا ولم يطل العهد . ولم يخل منك الذّكر . والسّلام عليكما سلام مودّع